بغداد — بغداد (أ ف ب) – العراق رشحت الكتلة النيابية المهيمنة، اليوم الاثنين، علي الزيدي، رجل الأعمال والوافد السياسي الجديد، رئيسا للوزراء.
وجاء إعلان الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف الأحزاب الشيعية المتحالفة معه إيران، عقب اجتماع في قصر الحكومة. وجاء ذلك بعد أسابيع من الجدل الداخلي بين الأحزاب الأعضاء بهدف اختيار مرشح توافقي لقيادة الحكومة المقبلة.
رئيس نزار عميدي ثم كلف الزيدي بتشكيل الحكومة. وحتى مع دعم الكتلة المهيمنة، فإن الحكومة الجديدة ليست مضمونة بالحصول على العدد المطلوب من الأصوات.
وكان التحالف قد قال في وقت سابق إنه سيدعم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي تعتبره الإدارة الأمريكية مقربًا جدًا من إيران. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب علانية معارضته للمالكي، وهدد بقطع المساعدات عن العراق في حال تعيينه.
بينما وظل المالكي متحديا وبعد تدخل ترامب، قررت الكتلة التحول إلى مرشح توافقي.
ووجهت التنسيقية، في بيان لها أعلنت فيه ترشيح الزيدي، الشكر للمالكي ورئيس الوزراء الحالي. محمد شياع السوداني لمواقفهم التاريخية والمسؤولة بسحب مرشحيهم للمساعدة في تجاوز الجمود السياسي. وأصدر السوداني بيانا هنأ فيه الزيدي.
وبرز الزيدي، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة بنك الجنوب الإسلامي، في المراحل النهائية من المناقشات كأحد المرشحين الرئيسيين، مدعوما بخلفيته الاقتصادية وعلاقاته التجارية والاستثمارية. – ألا يشغل أي منصب سياسي من قبل.
ووعد الزيدي بعد ترشيحه بالتركيز على جعل العراق “دولة متوازنة إقليميا ودوليا”.
وقال إن “هذا التعيين يأتي في وقت حساس يتطلب تضافر جهود كافة القوى السياسية والاجتماعية”.
وبموجب الدستور، أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يومًا لتقديم تشكيلة حكومته إلى البرلمان، الأمر الذي يتطلب 167 صوتًا لضمان التصويت على الثقة.
وسيكون على الحكومة المقبلة أن تتعامل مع التداعيات السياسية والاقتصادية للأزمة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيرانوالتي امتدت إلى العراق في حين أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل صادرات النفط التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي.
وسوف تواجه الحكومة الجديدة أيضاً تحديات في التعامل مع قضايا الفساد، والأسلحة غير الخاضعة للرقابة خارج سلطة الدولة، ومستقبل قوات الحشد الشعبي، وهو تحالف من الميليشيات الشيعية التي تخضع اسمياً للجيش العراقي ولكنها في الواقع خارج نطاق سيطرته إلى حد كبير.



