مدينة مكسيكو — أصدرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) يوم الأربعاء تحذيرًا وبائيًا جديدًا بعد ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة في جميع أنحاء الأمريكتين، حيث سجلت المكسيك أعلى الأرقام. كما دعت إلى حملات تطعيم عاجلة، مشيرة إلى أن 78% من الحالات الأخيرة كانت لأشخاص لم يتم تطعيمهم.
يتبع التنبيه خسارة كندا لحالة الخلو من الحصبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهي انتكاسة قد تشهدها الولايات المتحدة والمكسيك قريباً. وبينما طلبت الحكومتان تمديدًا لمدة شهرين لاحتواء تفشي المرض في كل منهما، فإن الوضع معقد بسبب فيروس كورونا انسحاب إدارة ترامب في يناير من منظمة الصحة العالمية، الوكالة الأم لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية.
البيانات الحالية غير مشجعة؛ يستمر الاتجاه التصاعدي مع بقاء أشهر فقط قبل كأس العالم لكرة القدم 2026 تنطلق عبر الدول المضيفة الثلاث في أمريكا الشمالية.
في الأسابيع الثلاثة الأولى من عام 2026، أكدت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية حدوث 1031 حالة إصابة جديدة بالحصبة في سبعة بلدان – وهي زيادة مذهلة قدرها 43 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم أنه لم يتم الإبلاغ عن أي وفيات حتى الآن، إلا أن التركيز لا يزال مرتفعا: تتصدر المكسيك بـ 740 حالة، تليها الولايات المتحدة بـ 171 وكندا بـ 67.
وسجلت ولاية خاليسكو في غرب المكسيك أعلى معدل إصابة بالمرض في البلاد هذا العام، بعد تفشي المرض العام الماضي في تشيهواهوا وتكساس المجاورة.
وفي الولايات المتحدة، تحول الاهتمام بالصحة العامة نحو ولاية كارولينا الجنوبية، حيث ترتفع الحالات. رداً على ذلك، أمضت الحكومة المكسيكية أسابيع في حث الجمهور على تلقي اللقاح المكون من جرعتين.
حتى أن السلطات أنشأت عيادات تطعيم متنقلة في المراكز ذات الحركة المرورية العالية مثل المطارات ومحطات الحافلات، بينما في العاصمة، الرائد كلارا بروجادا إطلاق 2000 وحدة تطعيم جديدة هذا الأسبوع.
وحث بروغادا يوم الثلاثاء، “كل شخص يقل عمره عن 49 عامًا، يرجى الحصول على التطعيم”، مشددًا على أن اللقاح أصبح الآن متاحًا في جميع أنحاء المدينة. ولتحقيق أقصى قدر من الوصول، يتم وضع الوحدات الجديدة خارج المراكز الصحية وداخل محطات مترو الأنفاق الرئيسية، مما ينقل الحملة مباشرة إلى ممرات النقل الأكثر ازدحامًا في المدينة.
يأتي تحذير منظمة الصحة للبلدان الأمريكية بعد عام من النمو المستدام في حالات الحصبة – وهو الأعلى منذ خمس سنوات – مدفوعًا بعودة ظهور المرض عالميًا وما تصفه الوكالة بـ “فجوات التحصين المستمرة”.
وفي حين أن المراهقين والشباب يمثلون أكبر حجم من الحالات، فإن أعلى معدلات الإصابة تصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد. ويؤكد هذا التفاوت الحاجة الماسة إلى تعزيز تغطية الجرعة الثانية.
والبيانات الإقليمية قاتمة: فقد وصل 33% فقط من البلدان إلى عتبة 95% لجرعة اللقاح الأولى، و20% فقط من البلدان حققت ذلك في الجرعة الثانية.
___
اتبع تغطية AP لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على https://apnews.com/hub/latin-america



