أثينا، اليونان– جامع بلجيكي طرح للبيع بالمزاد عبر الإنترنت سلسلة من صور الحرب العالمية الثانية قالت وزارة الثقافة اليونانية إن اليونان وقعت اتفاقا مبدئيا مع اليونان يوم الجمعة وسحبت الصور من البيع، والتي تظهر اللحظات الأخيرة لـ 200 يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية.
وتسعى اليونان للحصول على الصور بعد إعلانها جزءا من التراث اليوناني.
وأعلنت وزيرة الثقافة لينا ميندوني الاتفاق المبدئي بعد أن زار خبراء جامع الصور تيم دي كرين في بلجيكا يوم الجمعة وتحققوا من أن الصور حقيقية. ولم تقدم تفاصيل الاتفاق أو تحدد كيفية حصول اليونان على الصور.
ظهرت 12 صورة تظهر 200 سجين سياسي يتم اقتيادهم إلى حتفهم في الأول من مايو عام 1944 للبيع على موقع eBay يوم السبت. إنها الدليل الفوتوغرافي الوحيد الذي سلط الضوء على عملية إعدام كانت بمثابة لحظة مؤثرة في تاريخ اليونان في الحرب العالمية الثانية.
وتم تنفيذ الإعدام في ميدان للرماية في ضاحية قيصرياني في أثينا. تُظهر الصور رجالاً يتم اقتيادهم عبر البوابة ثم إلى الممر، وينظر العديد منهم مباشرة إلى الكاميرا أثناء سيرهم. ويظهرهم آخر وهم مصطفين أمام الحائط.
ووجد الخبراء الذين أرسلتهم وزارة الثقافة إلى بلجيكا لفحص الصور أنها جزء من مجموعة أكبر بكثير من الصور التي التقطها الملازم في الفيرماخت هيرمان هوير أثناء تواجده في اليونان في الفترة من 1943 إلى 1944 أثناء الاحتلال النازي للبلاد. وقرروا أن المجموعة الكاملة المكونة من 262 صورة، بالإضافة إلى بعض الوثائق المرفقة مع الصور، كانت أصلية.
كانت عمليات إعدام قيصرياني لـ 200 سجين سياسي شيوعي واحدة من أسوأ الفظائع التي ارتكبت خلال حكم الرايخ الثالث. احتلال اليونان وتبقى لحظة مهمة في تاريخ البلاد.
مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، كانت شرسة حرب أهلية بين القوات الحكومية المدعومة من الغرب والشيوعيين اندلعت المقاتلات واستمرت حتى عام 1949. ولم تلتئم جراحها بالكامل بعد.
وبعد وقت قصير من عرض الصور للبيع، تم تخريب نصب تذكاري للقتلى في الموقع في قيصرياني، مع تحطيم اللوحات التي تحمل أسماءهم.
وقالت بلدية قيصرياني في بيان “الذاكرة التاريخية لن تمحى مهما أزعج ذلك البعض”، مضيفة أنها ستقوم بإصلاح النصب التذكاري. وأضافت أن الصور تسببت في “برودة عاطفية تجاه الموقف البطولي والشجاع الذي أبداه 200 من الأبطال الشيوعيين الذين وقفوا ضد فرقة الإعدام”.



